تحية للجميع .. 
جميل ان يتحول النقاش للجانب العلمى فى القضية المطروحة بعيدا عن الخبطات الفضائح الصحفية..
عزيزى برايف مايند
انا لا اتكلم عن حالات شاذة ، مع تحفظى على توصيف تلك الحالات بانها شاذة ،
حديثى كان عن المراحل التى يمر بها الجنين حتى يصل لمرحلة تحديد الجنس ..
و لم يتطرق كلامى لدور الإله او الملاك فى الموضوع ..
بالنسبة لموضوع قدرة الله على تحديد الجنس من لحظة الايلاج ، فهو قد حدد كل شئ من قبل ذلك بكثير .. لا تنسى اللوح المحفوظ و الذى تم تدوين كل شئ به !!!
عزيزتى سميراميس ..
كلامك صحيح فى ضوء قوانين الوراثة المندلية - نسبة الى جريجورى مندل - اذا كان العامل الوحيد فى تحديد الجنس هو الكروموسوم X او Y
و هذا علميا غير صحيح .. او على الاقل ما يحدد الجنس اكثر من مجرد نوع الكروموسوم ، و هو ما اتمنى ان اوضحه اكثر لاحقا
عزيزى الراشدى ..
ليس موضوع حديثى عن " خطأ" فى التطور الجينى .. فكما ذكرت ، حتى الاسبوع السادس لا يكون جنس الجنين قد تحدد بعد ، و هذا بغض النظر عن كون ما سيحدث لاحقا نتيجة خطأ او غيره .. ( مع تحفظى ايضا على توصيف ما يحدث بانه خطأ) .
قد يكون الفيصل هو فى ماذا نقصد بجنس الجنين؟ هل نقصد التركيب الجينى فقط (Genotype ) ؟ ام كل المظاهر التى تشير الى جنسه بما فيها الـ (Phenotype )؟
و لا يندرج حديثى تحت باب المنطق او المعقولية ، بل احب ان ادرجه تحت بند الملاحظات العلمية و المشاهدات . و اعلم انك ستتفق معى ان العلم – كملاحظات و مشاهدات تجريبية – لا يخضع للمنطق من المنظور الفلسفى.
و كما ذكرت للزميل برايف مايند ، لا دخل لحديثى بالله او ملائكته ..
عزيزى نوبل الزميل لومير, انت التبس عليك الامر قليلآ, فكان يجب ان تميز بين تحديد جنس الجنين جينيآ و بين المراحل التي يتغير فيها الجنين لبناء اعضائه التناسلية لاحقآ.
هذه الفقرة فى غاية الاهمية ، حيث اننا لا نتحدث عن تخصيص للجنس ، سواء جينيا او غيره ، بل نتحدث عن تحديد جنس الجنين كمحصلة لكل ما يحدث .. و بالتالى كلامك قد يكون صحيحا فى حالة واحدة فقط ، و هى ان جنس الجنين يتحدد بمجرد وجود كروموسوم معين ، و هو ما يخالف المشاهدات العلمية. و يعيدنا مرة اخرى الى النقطة التى ذكرتها للزميل الراشدى .. اذا كان عندك جنين يحمل تركيب كروموسومى XY فهو ليس ذكرا بعد .. حتى تتكون الخصيتان و تبدءا فى افراز هرمون الذكورة .. و هو ما يحدث فى الاسبوع السادس.
و ليس الامر مقتصرا على سلامة الجين الموجود على الكروموسوم Y بل يتعدى ذلك الى عوامل كثيرة اخرى
كما هو معروف ان تخصيب البويضة اذا تم من خلال الحيمن الذي فيه الكروموزوم y و الذي يحمل الجين الذكري, فان الجنين 100% سيتحول الى ذكر, و هذا ينطبق على الذكور السالمين الذين ينجبون.
لا ادرى مصدر هذه النسبة .. فإذا كانت صحيحة لما وجدنا اى خلل مما سبق و اشرت اليه فى المداخلة السابقة
و اذا اخذنا بوجهة النظر حول موضوع الذكور السالمين الذين ينجبون ، سنطرد خُمس رجال العالم من قائمة الذكور ( من 13 الى 20 % من الازواج لا ينجبون - هل معنى هذا انهم ليسوا ذكورا؟ )
هناك عدة نقاط هامة اعتقد بوجوب توضيحها ..
اولا:
النظرة التقليدية المعتمدة على قوانين الوراثة المندلية ، بالرغم من اهميتها فى تطوير فهمنا لما يحدث وراثيا و جينيا ، الا انها اصبحت من تاريخ العلم و لا تمثل فى الوقت الحالى اكثر من سرد تاريخى
تحديد جنس الجنين ، مثله فى ذلك كالعديد من الصفات الوراثية و الوظائف البيولوجية ، لا يتم بمجرد وجود الكروموسوم او الجين الذى يحمل تلك الصفة. بل هناك العديد من الخطوات و المعلومات الاخرى التى لابد من توافرها .
و ما اتحدث عنه هنا ليس خطوات حدوث خلل ما او غيره ، بل نتحدث عن الخطوات التى يجب ان تتم حتى يتم النمو و التكوين بالشكل السائد ، و الذى نطلق عليه طبيعى او معتاد.
و يندرج تحت هذا تحديد جنس الجنين
ليس مجرد وجود الكروموسوم Y معناه ان الجنين سوف يكون ذكر
و هو ما حاولت ايضاحه بايراد خطوات و مراحل تكوين الجنين ، فحتى الاسبوع السادس ، بالرغم من وجود التركيب الجينى بشكل محدد ، فليس هناك ما يدل على تكوين ذكرى او انثوى ، و لا يتم هذا التحديد الا بناء على عوامل اخرى تتفاعل مع بعضها فى النصف الثانى من الاسبوع السادس
و هذه العوامل يدخل من ضمنها تحول النتؤء التناسلى الى انسجة الخصية او المبيض و إفرازه للهرمونات الخاصة بكل جنس منهما.. و التالى اقتباسات من من فصل من كتاب Developmental Biology
و الذى يقدم به كلامه عن تحديد الجنس.
In mammals, primary sex determination (the determination of gonadal sex) is a function of the sex chromosomes. XX individuals are females, XY individuals are males.
فى الثدييات يتم تحديد الجنس اولا عن طريق الكروموسومات الجنسية و التى تحدد طبيعة اعضاء التناسل
Secondary sex determination in mammals involves the hormones produced by the developing gonads.
التحديد الثانى للجنس فى الثدييات يشمل الهرومونات التى يتم افرازها عن طريق اعضاء التناسل
Individuals with mutations of these hormones or their receptors may have a distinction between their primary and secondary sex characteristics.
الافراد الذين لديهم خلل جينى فى هذه الهرمونات او مستقبلاتها يمكن ان يختلف تحديد جنسهم الجينى عن جنسهم الظاهرى ..
Today we know that both environmental and internal mechanisms of sex determination can operate in different species. We will first discuss the chromosomal mechanisms of sex determination and then consider the ways by which the environment regulates the sexual phenotype.
حاليا ، نحن نعرف ان كلا من العوامل الداخلية و عوامل البيئة المحيطة لها دخل فى تحديد الجنس فى العديد من انواع الكائنات. سنعرض اولا دور الكروموسومات فى تحديد الجنس ، ثم سنعرض الطرق التى بها تؤثر البيئة المحيطة على تحديد شكل الجنس الظاهرى.
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخولDevelopmental Biology
و بالرغم من ان تلك الفكرة القائمة على تحديد الجنس من خلال مرحلتين هى الاكثر قبولا فى الاوساط العلمية
الا ان هناك الكثير ما زال لم يُكتشف بعد
Sex determination in vertebrates is accomplished through a highly conserved genetic pathway. But surprisingly, the downstream events may be activated by a variety of triggers, including sex determining genes and environmental cues (Water et al 2007).
تحديد الجنس فى الفقاريات يتم عن طريق نظام جينى تم الحفاظ عليه عبر التطور. و لكن المثير للدهشة ان الخطوات التالية للتحديد الجينى يمكن ان تتم عن طريق مثيرات متعددة و يشمل هذا الجينات الجنسية و عوامل البيئة المحيطة.
Sexual differentiation in humans is genetically and hormonally controlled (Ostrer200)
التباين الجنسى فى الانسان يتم التحكم فيه عن طريق الجينات و الهرمونات
SRY was identified as the mammalian sex-determining gene more than 15 yr ago and has been extensively studied since. Although many of the pathways regulating sexual differentiation have been elucidated, direct downstream targets of SRY are still unclear, making a top down approach difficult. However, recent work has demonstrated that the fate of the gonad is actively contested by both male-promoting and female-promoting signals (DiNapoli and Capel 2007).
بالرغم من ان اكتشاف الجين المسئول عن تحديد الجنس منذ اكثر من 15 سنة و دراسته باستفاضة خلال تلك المدة ، و بالرغم من ان العديد من مسارات عمل تحديد الجنس اصبحت معروفة ، الا ان فاعلية و تأثير هذ الجين على الخطوات التالية غير واضحة تماما.
و لكن اوضحت الابحاث مؤخرا ان مصير الاعضاء التناسلية الغير محددة الجنس يقع تحت تأثير مؤثرات انثورية و مؤثرات ذكرية .
[/color]
و اجد نفسى اميل شخصيا الى رأى ليس حديثا تماما و إن كان بدأ يكتسب زخما مؤخرا
ان الجنس ليس عبارة عن إما ذكر او انثى
و لكن هو خط ممتد احدى طرفيه فرد تغلب به الصفات الانثوية و الطرف الثانى فرد تغلب عليه الصفات الذكرية
و بينهما كل انواع الدرجات المختلفة .. و ليس العامل الوحيد هو التركيب الجينى للفرد.
و لكن النقطة التى اراها جديرة بالاهتمام هى السؤال حول
هل يمكن محاكمة محتوى النصوص الدينية علميا؟
ارى فى محاولة فرض رؤية علمية على نص دينى تعسفا
سواء جاء هذا من دعاة الإعجاز ، او ممن يحاول إخضاع النص لتأويل علمى !!!
ففى مداخلتى الاولى و التى تنتصر – ظاهريا – للحديث بربطها الاربعين يوما بالمرحلة الثانية من مراحل تحديد الجنس ، تجاهلت تلك المداخلة مدى التعقيد فى عملية تحديد الجنس ، حيث لم يذكر الحديث اكثر من قول ذكر و انثى . كما تجاهل الحديث ايضا عامل التركيب الجينى
و بالمثل ، الموضوع من البداية و كما اتضح من المداخلة الثانية للزميل نوبل ، يحاول فرض تحديد الجنس جينيا – و جينيا فقط !! - على الفاظ الحديث بدون ان يشير الى ان مسألة تحديد جنس الجنين يدخل فيها عوامل اخرى و ليس فقط التركيب الجينى .. فقط لان تحديد الجنس جينيا يحدث اولا ، بالتالى الحديث خاطئ
الدين كنشاط بشرى ، يخضع للتراكم المعرفى. و محاولة تقديم النصوص الدينية على انها سقطت من السماء بعيدا عن عوامل الواقع و ظروف الانسان المحيطة بها هى بالتحديد النظرة الدينية
و لكن هنا فى هذا الموضوع ، نراها تسللت ايضا الى النظرة الالحادية و التى تحاول تأويل النص فى ضوء ما لدينا الان لتثبت خطأه ..
و اذا كان الامر بالفعل ان كل تلك الاقوال صدرت عن شخص واحد – و اقصد الاحاديث و النصوص الدينية عامة – تبقى هناك فرصة ان يصيب بعضها و يخطئ بعضها ..
هناك ايضا هذا الغرور المصاحب للعلم الحديث و منجزاته و التى تجعلنا نظن دائما ان كل قديم هو بالضرورة فاسد و غير صالح و كاذب .. فى حين انه بالنظر الى الحضارات الانسانية السابقة كثيرا ما نجد ما يثير الدهشة و العجب. و اذا نظرنا للدين الاسلامى – كما نعرفه الآن - كمثال سنكتشف بسهولة انه ليس نتاج الجزيرة العربية وحدها بل نتاج التأثيرات المختلفة التى مرت عليه بكل البلدان التى دخلها ، و حتى التى لم يدخلها
و النص التالى مقدمة دراسة عن تاريخ الافكار قديما و حديثا حول فكرة تحديد الجنس The history of ideas on how the sexes became divided spans at least three thousand years. The biblical account of the origin of Eve, and the opinions of the philosophers of classical Greece, have unexpected bearings on present-day ideas. The scientific study of sex determination can be said to have begun in the 17th century with the discovery of spermatozoa, but the origin and function of the “spermatic animalcules” eluded investigators until 1841. The mammalian egg was discovered in 1827, and in the last quarter of the century fertilization was observed. The view current at that time, that sex determination was under environmental control, gave way to the idea of chromosomal determination in the first quarter of the 20th century. The study of human and other mammalian chromosomes during the third quarter of the century, and the discovery of sex-chromosome abnormalities, emphasized the importance of the Y chromosome for male sex determination. The last quarter of the century witnessed a hunt for the “testis-determining” gene, thought to be responsible for the differentiation of Sertoli cells, and culminating in the isolation of SRY (Sry in the mouse). However, an increasing number of additional genes and growth factors were found to be required for the establishment of male sex. During the same period evidence emerged that male development was accompanied by enhanced growth, both of gonads and whole embryos. An unexpected finding was the demonstration of temperature-dependent sex determination in reptiles. With the advent of the 21st century, it was shown that Sry induces cell proliferation in fetal mouse gonads, and it has been suggested that male sex differentiation in mammals requires a higher metabolic rate. These insights could lead to a better understanding and improved treatment of abnormalities of sexual development.
تتحدث فى تلك المقدمة عن تاريخ تحديد الجنس و الافكار التى صاحبته من بداية التوراة مرورا بفلاسفة الاغريق ( مشيرة هنا الى فكرة ارسطوطاليس و التى تقول ان جنس الجنين يتحدد بمقدار حرارة الرجل اثناء عملية الجماع ) و وصولا الى بعض المحطات الهامة فى العصر الحديث
و تصل الى احدى الملاحظات الحديثة قائلة:
من ضمن الملاحظات الحديثة يمكن استنتاج ان تحديد الجنس فى ذكور الثدييات يحتاج لدرجة تمثيل عضوى اعلى
The new paradigm bears an uncanny resemblance to the idea held by the philosophers of Ancient Greece, that males are hotter than females. Could it be that the Ancient Greeks knew something that present-day geneticists are just in the process of discovering?
ثم تعود فى خلاصة البحث فتقول:
الاحتمال الجديد المُكتشف حديثا ، و هو ان الذكور اكثر حرارة من الإناث ، يشبه الى حد كبير افكار فلاسفة الاغريق القدماء - و هذا التشابه يشير الى القوى الفوق طبيعية - . و هو ما يثير تساؤل : هل كان الاغريق يعرفون شيئا ، يجتهد علماء الجينات حاليا لمجرد البدء فى اكتشافه؟
تحياتى 
__________________________________________________________________-
Water et al 2007. Mammalian sex – origin and evolution of the Y chromosome and SRY. Seminars in cells & Developmental Biology 18: 389-400
Ostrer H (2000). Sex determination. Seminar in reproductive medicine. 18 (1): 41-50
DiNapoli L and Capel B (2007). SRY and the standoff in sex determination. Molecular Endocrinology. 22(1): 1-9
Quigley et al (1995). Androgen receptor defects: historical, clinical and molecular perspectives. Endocrine Reviews 16(3): 271-321
Mittwoch U (2005). Sex determination in mythology and history. Arquivos brasileiros de endocrinologia e metabologia. 49(1): 7-13